الشيخ الجواهري

274

جواهر الكلام

إسحق بن عمار ( 1 ) ( سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الذين يكرون الدواب يختلفون كل الأيام أعليهم التقصير إذا كانوا في سفر ؟ قال : نعم ) كخبره الآخر ( 2 ) بتفاوت يسير ، وربما يومي إليه قوله : ( إذا كانوا في سفر ) ضرورة إشعار بأن ذلك الاختلاف منهم ليس في سفر ، أو يحملان على ما ذكرناه أولا من إنشاء المكاري مثلا سفرا لا يدخل في عمله وصنعته عرفا ، أو غير ذلك مما لا ينافي ما تطابقت عليه الفتاوى وباقي النصوص من إتمام من كان عمله السفر من غير فرق بين المكاري والجمال والكري وصاحب السفينة - كما في خبر علي بن جعفر ( 3 ) المتقدم ملاحا كان أو غيره كما نص عليه في المسالك ، بل لعل المراد بالملاح في النصوص السابقة ما يشمل كل عامل بالسفينة لا المشتغل بجرها خاصة كما في عرفنا ، إذ كثير من السفن لا تحتاج إلى جر كالمراكب البحرية وغيرها ، مع أنه لا كلام في أن عمالها يتمون - وبين غيرهم ممن يكون عملهم السفر ، كالتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق بحيث صار ذلك عملا له وحرفة يستعملها في تمام سنته ، ولعله الذي يسمى في عرفنا بالساساني . أما إذا كان يستعمل ذلك في الصيف دون الشتاء أو بالعكس ففي إتمامه وقصره وجهان ينشئان من إطلاق الدليل ، وصدق العملية له في هذا الحال مع اختلافه ذهابا وإيابا متكررا ، ومن أن المتيقن الأول ، فيبقى غيره على أدلة القصر ، والأحوط له الجمع ، لا يقال إنه كأمير البيادر وأمير الفلاليح والشحنا والجابي للخراج ونحوهم ممن لم يكن عملهم متصلا تمام السنة ، بل هو في أوقات دون أوقات ، لاحتمال الفرق بأن وضع هذه الأعمال على هذا الحال ، إذ عملية كل شئ بحسب حال ذلك الشئ ، بخلاف التاجر ونحوه ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 - 3 ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 - 3 ( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة المسافر الحديث 7